خطة منهج تعليم الخطابة للمستوى الأول
المحرر العام - تم نشر الخبر فى الخميس 25 سبتمبر 2008 الساعة 07:00 صباحا
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين
بين يدي الطالب العزيز منهج المستوى الأول في تعليم الخطابة الحسينية
والخطة في المستوى الأول : هي تحصيل القدرة لذا الطالب على قراءة المجالس الحسينية الغير متخصصة .
والمقصود من المتخصصة هي : المواضيع التي تحتاج لحصيلة علمية .
خطة الأطوار : تعلم أربعة من الأطوار لكل من الشعر الفصيح وأربعة من الأطوار للشعر الدارج الخليجي وأربعة أطوار للشعر الدارج العراقي فيكون لذا الطالب أثنا عشر طوراً .
والخطة في تعلم التحضير للمواضيع : تعلم كيفية التحضير العام وتعلم كيفية تحضير المواضيع التي لا تحتاج لحصيلة علمية خاصة مثل مواضيع السيرة والوعظ العام .
الخطة في بناء الصفات الدينية : تربية الطالب على الاستقامة على الجادة الحقة وتلقينه أهمية الإخلاص وتعريفه بأهمية العقيدة ومعرفة أهمية الولاية والبراءة .
الخطة في بناء الملكات : تعليمه للنحو و تدريبه على محاربة الخوف وتعليمه كيفية الإلقاء الحسن .
الخطة في بناء المحفوظات المنبرية : إلزامه بحفظ رصيد كامل لكل المناسبات ولو لمجلس واحد لكل مناسبة .
عدد الدروس: عشرون درساً مع ثلاث جلسات مراجعة وتطبيق في مجموع الدروس.
عدد فقرات الدرس الواحد :
ثلاثة :
الفقرة الأولى : أخلاق
والثانية : ملكات
والثالثة : أطوار
يصاحب كلَ درس قراءةُ مجلسٍ حسيني كامل للطلاب ويتم اختيار الطلاب لذلك بالقرعة بينهم
مدخل :
من المعلوم أن تعلم الخطابة الحسينية متوقف على معرفة كيفية الاستخدام للصوت بطريقة سليمة وذلك أن فقرات المنبر الحسيني تنقسم إلى سبعة أجزاء وهي :
1: الديباجة 2: القصيد 3: الأبيات 4: الموضوع 5: القوريز 6: المصيبة 7: نعي الختام
وكلها تحتاج للأداء الصوتي لجهاز النطق عند الإنسان
الكلام الصوتي :
يتألف الكلام الصوتي من مجموع أمرين:
وهما الصوت وحروف الكلام
وينتج الصوت من ذبذبات الغشاء المخاطي المبطن للحبال الصوتية
وأما حروف الكلام فتعتمد على تحرك اللسان والشفتين والأسنان وتجويف الأنف والبلعوم
توضيح ذلك :
يصدر الصوت الإنساني بمشاركة جميع أعضاء جهاز النطق فعندما نتكلم تندفع كمية من الهواء الموجود في الرئتين بتأثير انقباض عضلات الصدر والبطن بين الحبال الصوتية المنقبضة إلى البلعوم مما ينتج منه تذبذب واهتزاز في الغشاء المبطن لتلك الحبال تحت تأثير الضغط المنخفض بينها في أثناء خروج الهواء فيخرج الصوت
وأما الحروف : فتختلف تبعاً لاختلاف حركات اللسان والشفتين والبلعوم وتسمى مخارج الحروف، فمثلاً الذال لكي نتمكن من نطقها نطقاً سليماً لابد من خروج اللسان من بين الأسنان وإلا نطقت مثل الزاي، وهكذا.
وأعضاء هذا جهاز النطق هي :
جهاز التنفس (( الأنف، تجويف البلعوم، الحنجرة، القصبة الهوائية , الرئة ))
والقصبة الهوائية
والحنجرة
والبلعوم
والأنف
واللسان
والشفتان
والأسنان
وحتى تصدر الأصوات لابد من عمل مجموع هذه الأعضاء حيث أن لكل واحد منها وظيفة ودور مهم في عملية النطق ومجموع هذه المكونات تعطي بأمر من الدماغ أصوات مختلفة والتي باتحادها مع بعضها تشكل عملية النطق عند الإنسان فأي خلل في أي واحد منها سوف يؤثر سلباً على النطق
ولجهاز التنفس من حيث أنه جهاز تنفس دور مهم في عملية النطق حيث أنه يزود الحنجرة بتيار الهواء المندفع من الرئة وبذلك تصدر الأصوات كما سيأتي .
فإذا عرفت ذلك فأعلم أن حسن الأداء متوقف على مجموع أمرين وهما:
1- سلامة الرنين.
2- وحسن الترنم.
سلامة الرنين
قد عرفت فيما سبق المقصود من الصوت من كونه عبارة عن اهتزاز ورنين يحدث في الحبال الصوتية
وسلامة ذلك متوقف على
1- طلاقة الصوت وذلك بأن لا يكون مرتعشاً
2- صفاؤه وذلك بأن لا يكون فيه خنة
وطلاقة الصوت وصفاؤه متوقفان على سلامة جهاز النطق عند الإنسان وحسن استخدامه وحصول ذلك متوقف على التقيد بأمور وهي على النحو التالي:
1: أعط صدرك متسعاً من الفضاء حتى يتحرك بسهولة
فلا تجعل أكتافك محيطة بالصدر بحيث تشعر بضيق في النفس بل أقم صلبك واجعل الأكتاف للخلف ليأخذ الصدر وضعاً سليماً لكي يكون لعضلات القفص الصدري مجال واسع للحركة لتوجيه أكبر قدر ممكن من الهواء للرئتين
2: أبق مجاري التنفس في وضعها الطبيعي
فيجب أن تكون مجاري التنفس مفتوحة فلا تحنى رأسك أو ترفعه أو تدير وجهك بحيث تشعر بصعوبة في التنفس أو بالاختناق بل اترك الهواء يعبر في البلعوم والقصبة بسهولة.
3: انتبه لسلامة الجيوب الأنفية
فهي التجويف الذي يقوى فيه الصوت ويعطى فيها طابع الرنين الخاص
ولذا لو أغلقت أنف أي شخص فلا يقوى على رفع صوته
كما أنه لو تأثرت الجيوب فسوف ينعكس ذلك سلباً على حسن الصوت حيث تكون فيه خنه بالإضافة لعدم وضوح بعض الحروف فاحرص على إبقاء الجيوب مفتوحة
وامتحان ذلك يكون : بالتلفظ بلفظ ( مييييييييييييم ) فسلامة ذلك متوقف على سلامة وصفاء الجيوب
4: حسن الاستخدام للحنجرة بالتسخين والتدريب والتدرج
فالحبال الصوتية عضو طبيعي فيه فقرات وعضلات رقيقة وتدريبها كتدريب بقية عضلات الجسم , كلما دربتها أعطتك أكثر وقويت أكثر ولكن طريقة تدريبها يجب أن يكون بدقة وحرص لأنها إذا جرحت أخذت وقتا طويلا في الاستطابة...
وذلك بأن نبتدئ القراءة بالقرار ثم نتدرج لطبقات الصوت الأخرى بالتدريج فلا تقرأ بطبقة صوت عالية دفعة واحد من دون تسخين وبل هيئ الحنجرة ما أمكن
كما يجب عدم الانتقال لطبقة عالية دفعة واحدة وإنما يكون ذلك بالتدريج والتسخين للحنجرة فلا تنتقل لطبقة صوت عالية أو معينة دون إعداد
5: اقرأ براحة وبدون جهد
فلا تقرأ كمن يحدُّ في صوته وينعمه لأن ذلك يجهد الحبال الصوتية كما لا تقرأ بصوت مبحوح ولا بطبقة صوت منخفضة جداً أو عالية لفترة طويلة بل أطلق صوتك حين الأداء بطريقة مريحة فإذا شعرت بانزعاج في الحنجرة أو ألم في البلعوم أو تعب ملحوظ فمعنى ذلك أنك واقع في سوء الاستخدام للصوت فاترك الأداء أو أرجع لطبقة صوت مريحة
وعلامة ذلك : أنك بعد الراحة لا يرجع الصوت
تمارين لتقوية النفس :
أملئ الرئتين بالهواء
أخرج الهواء بحرية
خذ نفسا بحيث لا تملي كل الرئة
أمسك النفس لمدة ( 15) ثانية ثم أزفر الهواء بحرية
كرر العملية لعدة أيام
وحاول أن تطيل المدة التي تمسك فيها النفس إلى أن تستطيع أن تحبس الهواء لمدة ( 60 ) ثانية
حسن الترنم
المقصود من الترنم هو الترجيع في الصوت بطريقة حسنة
و تحسين ذلك إنما يكون بالمد في حروف المدّ وذلك بالمدّ والترجيع بالقدر المتعارف
وحروف المدّ هي : الألف والياء والواو أو الحروف المتحركة
وكيفية ذلك يكون بحسن استخدام اللسان والشفتين والحبال الصوتية في هذه الحروف بصورة سليمة
فالألف يحتاج التموج فيه للحبال الصوتية
والياء يحتاج التموج فيها للحبال واللسان والفك الأسفل
والواو يحتاج التموج فيها للحبال والشفتين
ويلاحظ هنا أن الترنم في جميع حروف المدّ إنما يكون بالحبال الصوتية ولكن لوحدها في الألف ومعونة الفك الأسفل في الياء وبمعونة الشفتين في الواو
ولك تجربة ذلك في هذا البيت :
خويه احسين يومك شده بالي
وأنا ارخصت دمع الجان غالي

ملاحظة :
عرفت من مجموع ما تقدم أن جمال الترنم متوقف على مرونة الحنجرة والحبال الصوتية فمن لا يملك هذه المرونة فعليه أن يمد بدون ترجيع وسوف يكون له مدّ حسن بل مثكل ومؤثر مع الممارسة والسعي للتطوير .
